R.E.P.O.

 




لعبة R.E.P.O

في عالم ألعاب الفيديو، يظهر بين الحين والآخر عنوان مستقل ينجح في جذب انتباه اللاعبين حول العالم، ليس بسبب الميزانية أو الإعلانات الضخمة، بل بفضل فكرته الفريدة وتنفيذه الذكي. لعبة R.E.P.O هي أحد هذه العناوين، حيث تمزج بين الرعب، التعاون الجماعي، والفوضى الكوميدية في تجربة غير تقليدية تجعلك تضحك وتتوتر في اللحظة نفسها.

ما هي R.E.P.O؟

اسم اللعبة هو اختصار لعبارة Retrieve, Extract, Profit Operation، أي "استرجع، استخرج، واربح"، وهي تصف تمامًا هدفك في اللعبة. تلعب بدور روبوت صغير تم توظيفه من قبل منظمة غامضة تُدعى "The Taxman"، وتكلفك هذه المنظمة بمهمات غريبة: دخول أماكن مهجورة مليئة بالمخاطر، وجمع أغراض ثمينة، والهرب بها قبل أن تفتك بك المخلوقات التي تسكن المكان.

اللعبة تدعم اللعب الجماعي لعدد يصل إلى ستة لاعبين، وكل مهمة تبدأ بطاقم صغير يتسلل إلى مبنى مهجور بهدف جمع أكبر عدد ممكن من العناصر القيمة... دون أن يُقتل أحدهم.

أسلوب اللعب: البقاء تحت الضغط والفوضى

ما يميز R.E.P.O عن غيرها هو طريقة تفاعلها مع الفيزياء. لا يمكنك حمل العناصر الثمينة بيدك ببساطة، بل تستخدم أداة مغناطيسية شبيهة بـ"الشعاع الجاذب" لرفع الأغراض وسحبها عبر الأبواب والممرات. المشكلة؟ أي اصطدام أو حركة خاطئة قد تُتلف الغرض، أو تثير انتباه الوحوش التي تطاردك.

كل جولة تُولد مواقف طريفة وعشوائية: لاعب يُسقط بيانو على رأس زميله، أو يهرب أحدهم ويغلق الباب خلفه بينما زميله لا يزال بالداخل، يصرخ. هذه التفاصيل لا تجعل التجربة مسلية فقط، بل تجعلها لا تُنسى.

الرعب في R.E.P.O: ذكي لا تقليدي

بعكس ألعاب الرعب التقليدية التي تعتمد على الظلام والوحوش الدموية، تعتمد R.E.P.O على توتر اللحظة. كل صوت تصدره أو غرض تُسقطه قد يُنبه المخلوقات التي تتجول في المكان. بعض هذه الكائنات تتفاعل مع الصوت، وبعضها يتربص لك بناءً على الحركة أو الرائحة. التحدي الحقيقي ليس فقط في النجاة، بل في التعاون الذكي مع الفريق، وفي محاولة تجنب إثارة الفوضى.

اللعب الجماعي: مزيج من التعاون والضحك

اللعبة مصممة لتُجرب مع الأصدقاء، حيث تُفتح ميزة المحادثة الصوتية القريبة (Proximity Chat)، مما يعني أن اللاعبين لا يسمعون بعضهم إلا إذا كانوا قريبين جسديًا داخل اللعبة. هذا يضيف بُعدًا استراتيجيًا وتفاعليًا قويًا، ويجعل لحظات التوتر حقيقية جدًا، خصوصًا عندما يضيع أحد الأعضاء أو يُحاصر.

إضافة إلى ذلك، هناك عنصر اقتصادي في اللعب: كل غرض تجمعه له قيمة، وكل خسارة تؤثر على رصيد الفريق. لذلك، القرار بين "النجاة بأقل قدر من الغنائم" أو "المخاطرة بجمع المزيد" دائمًا حاضر، ويخلق صراعات لطيفة داخل الفريق.

الرسوم والتصميم: بسيطة لكنها فعالة

رغم أن تصميم اللعبة بسيط وغير واقعي بشكل مفرط، إلا أنه يخدم غرض اللعبة تمامًا. الألوان داكنة، الأماكن مهجورة، والوحوش غريبة الشكل بطريقة تثير القلق والضحك في آن واحد. هذا التوازن بين الكوميديا والرعب هو ما يمنح R.E.P.O هويتها الفريدة.

هل تستحق R.E.P.O التجربة؟

بدون شك، نعم. إن كنت من محبي ألعاب الرعب الجماعية مثل Lethal Company أو Phasmophobia، فستجد في R.E.P.O تجربة مختلفة تمامًا. اللعبة لا تعتمد فقط على الخوف، بل تضيف عنصرًا من الفوضى والذكاء الجماعي الذي يجعل كل جولة غير متوقعة.

قد تواجه أحيانًا مشكلات تقنية بسيطة (بعض الأخطاء في الفيزياء أو انقطاعات صوتية)، لكنها تُغتفر مقابل المتعة الكبيرة التي تقدمها.

التقييم الشخصي:  8\10

الخلاصة

R.E.P.O ليست مجرد لعبة رعب أو مغامرة تعاونية، بل تجربة ترفيهية تجمع بين الذكاء، التوتر، والفكاهة السوداء. سواء كنت تلعب مع أصدقائك أو مع لاعبين عشوائيين، ستخرج من كل جولة بقصة تروى، وضحكة أو صرخة لا تُنسى.

تعليقات